علي بن الحسين العلوي

12

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

وان لم يعلم أنه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمه ، كما لا يبعد أن يكون كذلك في المعنى الأول . * * * نعم القول المخصوص - أي صيغة الامر مثل « افعل ، اضرب ، ادرس » ونحوه - إذا أراد العالي بهذه الصيغة الطلب كما أشرنا سابقا في الأقسام الثلاثة يكون من مصاديق الامر ، لكن هذا القول المخصوص وصدق الامر عليه بما هو طلب مطلق الذي يعم الواجب والندب أو طلب مخصوص وهو الواجب فقط . وكيف كان المطلب فالامر سهل لو ثبت النقل ، يعنى نقل الامر من المعنى العرفي واللغوي إلى المعنى الاصطلاحي عند الأصوليين ، ولا مشاحة في الاصطلاح لو ثبت النقل كما قلنا ، وانما المهم في البحث بيان ما هو معناه عرفا ولغة ليحمل على ذلك المعنى فيما إذا ورد الامر بلا قرينة صارفة أو معينة ، وقد استعمل الامر في غير واحد من المعاني المتقدمة في الكتاب والسنة . ( ما قيل في انحاء الامر ) ان قيل : بالاشتراك اللفظي وهو ان اللفظ قد وضع لكل واحد من المعنيين ابتداءا ، أو بالاشتراك المعنوي الذي هو بمعنى ان اللفظ قد وضع لجامع بين المعنيين ، أو أن اللفظ حقيقة في البعض ومجاز في البعض الاخر . يقال : لا حجة على أن الامر على نحو الاشتراك اللفظي أو الاشتراك المعنوي أو الحقيقة في البعض والمجاز في الاخر ، وما ذكر من الوجوه في الترجيح فإنها استحسانية لاعتبار بها عند تعارض هذه الأحوال الثلاثة ، وهي الاشتراك اللفظي أو الاشتراك المعنوي أو الحقيقة والمجاز . ولو سلم الترجيح ولم يعارض بمثله - يعنى بترجيح آخر - فلا دليل على اعتبار الترجيح بهذه المرجحات ، فلا بد